Menu

سياحة وسفر

أعداء البيئة يشوّهون وادي قصيباء بالحناكية.. و«العوفي» مندهش

وثّقت مشاهد مصوّرة سلوكيات بيئية خاطئة ارتكبها مرتادو وادي قصيباء شمال محافظة الحناكية التابعة لمنطقة المدينة المنورة والتي شهدت هطول أمطار غزيرة، مؤخرًا، وأظهر مقطع فيديو للمصوّر أبو جهاد العوفي جمال المكان وسيلان مياه الوادي فيه قبل أن يحوله مرتادوه إلى مستنقع نفايات. وقال العوفي في تصريحات لـ«عاجل»: الوادي الذي كان يشبه لوحة جمالية طبيعية رهيبة تأسر القلوب والعيون، ويتهافت إليه الشباب والعوائل وجدناه عندما عدنا إليه مرةً أخرى بهذا الشكل الذي يندى له الجبين، وهو ما دعاه ليتساءل في المقطع هل جزاء الإحسان إلا الإحسان. ويعد إلقاء النفايات وبقايا الأطعمة والمشروبات في الأماكن الطبيعية التي يطلق عليها «مكشات» من السلوكيات البيئية الخاطئة التي تترتب عليها أضرار تسبّب التلوثَ البيئي والآفات وتزعج مرتادي تلك الأماكن.

نجران.. أكبر متحف مفتوح للرسوم الصخرية بالعالم

تتجه منطقة نجران؛ لأن تكون أكبر متحف مفتوح للنقوش الأثرية الصخرية على مستوى العالم، وفقًا لتوقعات علماء آثار سعوديين، ونتيجة لنتائج أبحاث الفرق البحثية العاملة حاليًا في المنطقة، التي تكتشف مزيدًا من النقوش، خاصة في موقع بئر حمى المليء بالنقوش والرسوم الصخرية. ويصل عدد المواقع الأثرية في نجران، إلى أكثر من 100 موقع أثري، وأظهرت الاكتشافات الأثرية الأخيرة، التي تمت من خلال فرق سعودية ودولية متخصصة بإشراف قطاع الآثار، حضارات تعود إلى العصر الحجري كانت تعيش في هذه المنطقة.  وتمتد أصول حضارات نجران، حسب آخر الاكتشافات الأثرية، إلى العصر الحجري القديم الأعلى؛ حيث عثر الباحثون فيها على آثار حضارة إنسانية تعود إلى هذه الفترة، كما عثر الباحثون على أثر بحيرات قديمة جدًا تلاشت في العصر الحالي تدل على أن تلك المنطقة الواقعة في أحضان الربع الخالي، كانت لها أهمية تاريخية؛ ما جعلها نقطة ارتكاز في صراع الممالك العربية القديمة الراغبة في السيطرة على تلك الواحة الخضراء، التي يشكل موقعها أهمية اقتصادية؛ بوصفها ممرًا رئيسيًا لأحد أهم طرق التجارة القديمة. ممر للحضارات وساهم موقع نجران الاستراتيجي، في أن تكون ممرًا لقبائل غرب ووسط الجزيرة العربية، كما تميزت بوجودها بين دول ذات حضارات، الأمر الذي جعلها مركزًا مهمًا عبر طريق التجارة القديم، الذي يتجه إلى شمال شرق الجزيرة العربية، وصولًا إلى بلاد ما بين النهرين أو مكة المكرمة والمدينة المنورة والعلا، ثم البتراء وبلاد الشام ومصر.  وتتمتع المنطقة بوجود آثار ومواقع مهمة تعود للفترات البيزنطية والأموية والعباسية، وكلها تؤكد أن المنطقة كانت ذات موقع تجاري وزراعي مهمين، كما أنها ذات عمق حضاري لافت. والأعمال الأثرية، التي تمت في منطقة نجران خلال الخمسة عقود الماضية، كشفت عن العديد من مواقع النقوش العربية القديمة والإسلامية، ونشرت نتائجها في العددين 14، و18 من مجلة أطلال (المجلة العلمية المحكمة للآثار السعودية)، كما سجلت أعمال البعثة السعودية اليابانية بالتعاون مع «الجايكا» خلال عام 2002م؛ ما يقارب 90 نقشًا تتوزع ما بين مواقع حمى، والعريسة، والخشيبة، والمسماة، والنصلة العليا، وكوكب، ومواقع أخرى من نجران. بئر حمى.. الموقع الأكبر للرسوم الصخرية برز في منطقة نجران موقع «حمى الأثرية»؛ كأكبر موقع للنقوش الصخرية في المملكة، ويقع في الشمال من نجران بنحو 130 كيلومترًا، محتويًا على عددٍ من المواقع الأثرية؛ كجبل «صيدح» وجبل «حمى» ومواقع «عان جمل – شسعا – الكوكبّ» المليئة بالنقوش والرسوم، التي كانت بمثابة أولى محاولات الإنسان لكتابة الأبجدية القديمة. والموقع هو من المواقع العشرة، التي وافق السامي بتاريخ 29/12/1435هـ على طلب هيئة السياحة والتراث الوطني تسجيلها في قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو. وكانت النقوش والرسوم الصخرية في هذا الموقع، شاهدًا تاريخيًا على محاولات الإنسان لكتابة الأبجدية، التي عرفت بالخط المسند الجنوبي، الذي أدت التجارة إلى انتشاره؛ حيث أصبحت المنطقة الممتدة من آبار حمى مسرحًا للقوافل التجارية؛ كجزء من الطريق البحري القديم، وكان الذين يرتادون هذا الطريق يسجلون ذكرياتهم ورسومهم بالخطين الثمودي والمسند الجنوبي، وذلك على امتداد الطريق وحول مصبات المياه والكهوف وفي سفوح الجبال عند آبار حمى. ويضم موقع حمى الأثري أيضًا سبع آبار، منها الحماطة وسقيا والجناح وأم نخلة والقراين، وأغلبها قد حفر في الصخور، وعدّت من معالم الحضارة والتاريخ العتيق لهذا المكان، ويحيط بها الكهوف والجبال من جميع الجهات عدا الجهة الشرقية، وهي مليئة بالرسوم والنقوش الصخرية، التي تشتمل على الرسوم الآدمية والحيوانية. بعثة سعودية- فرنسية للتنقيب الأثري وكشفت بعثة سعودية فرنسية، عن عددٍ كبير من النقوش والرسوم الصخرية المتنوعة الآدمية منها والحيوانية، التي تنوعت موضوعاتها أيضًا لتعكس جوانب من حياة الإنسان في تلك العصور، مثل موضوعات الصيد والقنص والحرب والرقص وغيرها، كما تنوعت طريقة النقش بالحفر والحز، وأخرى بالتلوين. كما عثرت البعثة على العديد من نقوش الخط المسند، وهو الخط الذي اشتهر في جنوب الجزيرة العربية، ومما يدل على كثافة نقوش المسند في نجران، أنها كانت منطقة ذات أهمية كبيرة على الطريق التجاري، الذي كان يربط جنوب الجزيرة العربية وسط وشمال الجزيرة العربية، فأصبحت المنطقة هدفًا لنفوذ ممالك جنوب الجزيرة العربية من السبئيين والحميريين، خاصة خلال القرون الثلاثة قبل الإسلام. وتمكنت البعثة من الكشف عن عددٍ من النقوش النبطية في موقع موادي شمسة، والكشف عن عددٍ من النقوش الكوفية المنتشرة في عددٍ من المواقع في المنطقة تؤرخ بالقرنين الأول والثاني الهجريين. وكشف الفريق السعودي- الفرنسي المشترك بمنطقة نجران، عن نقش بالخط المسند ورد فيه ذكر لقبيلة طسم، التي يرد ذكرها لأول مرة في النقوش العربية القديمة، كما كشف عن مجموعة من النقوش العربية المبكرة مؤرخة 470م، وكشف عن رسم صخري لمجموعة فيلة، ويعد هذا الرسم أول ظهور لرسم الفيل في الجزيرة العربية. اقرأ أيضا: المواقع الأثرية والتاريخية بنجران تفتح أبوابها للزوَّار خلال إجازة منتصف العام

مؤرخ يطلع «عاجل» على أهمية «قلاع عسير» الأثرية

أكد أستاذ التاريخ بجامعة الملك خالد، الدكتور سعد بن عثمان، أن القلاع في عسير من المعالم الأثرية البارزة في المنطقة ويمكن حصرها من خلال دراسة علمية توثق تلك المواقع، معتبرًا أنها جزء مهم من التراث الذي يجب المحافظة عليه والعناية به، مشيرًا في تصريحات لـ«عاجل»، إلى أن «المنطقة تكثر فيها الجبال والمرتفعات التي تتربع عليها تلك القلاع فتأخذ شكلًا حربيًا يستعمل في الحروب ومنها الدفاع عن المدن أو قطع الطريق على المعتدي». وتابع: «القلاع كان لها أهمية كبرى توجب الشرح والبيان سواء من حيث البناء والتشييد أو المهمة التي تختص بها كل قلعة ثم مكونات القطعة من حيث التحصين ووجود المدافعين المدربين والرماة الماهرين والقناصة البارعين، وإلى ذلك موجودات القلعة من المؤن والذخيرة والقدرة على الصمود ومدى المنفعة فيها من الاختراق أو السقوط». وأشار بن عثمان إلى أن من تلك القلاع الموجودة في أبها قلعة ذرة على جبل ذرة، وقد أخذها العمران ولم يبق لها سوى الاسم أو الصورة الموجودة عند بعض المهتمين وهي في جنوب المدينة، وقلعه شمسان وتقع على جبل شمسان شرق مدينه أبها وهي قلعة مهجورة ومبانيها متهدمة، وقلعة الدقل وتقع على جبل الدقل شمال أبها وكذلك مبانيها متهدمة. يشار إلى أن هذه القلاع قد أحاطت بها المباني من جميع الجهات وما بقي من هذه القلاع ينتظر الترميم والاهتمام لأنها جزء من تاريخ الوطن وتراثه الذي ركزت عليه رؤية المملكة، وأكد أستاذ التاريخ أن هناك اهتمامًا كبيرًا من أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال، بالقلاع والمحارس والحصون على مستوى عسير، ويمتد ذلك الاهتمام إلى القرى التراثية التي يجري العمل على تطويرها وإبرازها كمعالم تراثية سياحية. وأضاف: «هذا يوجب على كل مواطن الاهتمام بالتراث العمراني والأثري الذي هو جزء من هويه المنطقة، ومنطقة عسير تعتبر من أغنى مناطق المملكة بهذا التراث الذي يستحق المحافظة عليه».

بالصور.. «ذي عين» قرية الآثار وموطن إنتاج الفواكه المتنوعة

توصف قرية ذي عين التراثية بمنطقة الباحة، التي يعود تاريخها إلى مئات السنين, بأنها واحدة من أجمل وأبرز المواقع الأثرية على مستوى المملكة؛ نظرًا إلى ما تتمتع به من جمال في طريقة بنائها، وما تزخر به من مزارع شاسعة تغذيها عين القرية التي لم تتوقف على مر الزمان. وتقع ذي عين في منحدر طريق عقبة الملك فهد الذي يربط سراة منطقة الباحة بتهامتها على مسافة 20 كيلومترًا من مدينة الباحة، وهي قرية مبنية من الحجارة مسقوفة بأشجار العرعر التي نقلت إليها من الغابات المجاورة، زينت شرفاتها بأحجار المرو الكوارتز على شكل مثلثات متراصة،ـ ويوجد بها بعض الحصون الدفاعية التي أنشئت قديمًا لحمايتها من الغارات أو لأغراض المراقبة. ويوصف مناخها بأنه حار صيفًا معتدل شتاءً؛ لكونها في منطقة منخفضة ضمن الجزء الذي يسمى منطقة تهامة العليا من منطقة الباحة، وترتفع عن مستوى سطح البحر بنحو 1985 مترًا، وتمتاز بغزارة الأمطار في فصل الصيف، وتهطل بمعدل كبير بسبب موقعها بين كتلة من الجبال؛ ما يؤدي إلى تكثف الغيوم وهطول الأمطار الرعدية، فيما يكون هطول الأمطار متوسطًا على القرية في فصل الشتاء. وأوضح يحيى بن عارف العمري أحد أعيان القرية أن الدراسة التاريخية عن قرية ذي عين تكشف أنها إحدى قرى تهامة زهران، وتتكوَّن من 85 منزلًا تراثيًّا تتراوح بين دور و5 أدوار شيدت على قمة جبل أبيض، وتشتهر بزراعة الموز البلدي والكادي والنخل الباسق، وبعض الموارد الطبيعية الأخرى مثل المانجو والجوافة. كما تشتهر بجودة الصناعات اليدوية، والأكلات الشعبية، وتضم مسجدًا ومصطبةً بجانب الشلال. وتمتاز القرية بعين ماء عذبة جارية على مدار العام تسقي الوجهات الزراعية. وأكد العمري أن مزارع القرية تمول أسواق المنطقة بالعديد من المنتجات الزراعية ومنها منتج الكادي الذي يبدأ إنتاجه بسخاء من بداية شهر أكتوبر من كل عام فيكون إنتاجه بغزارة، بينما يتوفر على مدار العام، ولا تقل كمياته عن 20 ألف عذق كادي خلال العام الواحد، بينما تنتج مزارع الموز البلدي في القرية أكثر من 7 أطنان. وأشار مدير جمعية قرية ذي عين التراثية إلى أن أهالي القرية يفخرون بقريتهم بعد تلك الأعمال التطويرية؛ فشموخهم كشموخ قلاعهم، وثباتهم من دولتهم كثبات جبال السروات، وعطاؤهم مع زوار قريتهم كعطاء نبع مياههم وإنتاج مزارعهم، ويعمل أبناء المجتمع المحلي منذ مئات السنين بقانون سقيا الري لمزارعهم حتى الآن، بمسمى «أطواف مزارع ذي عين». والطواف هو دوران الماء حول مجموعة من الوجهات الزراعية، وتبلغ عدد أطواف مزار القرية 12 طوفًا، كل طوف يشمل مجموعة من الوجهات الزراعية تتضمن طوف الجهلان، وطوف السعيد، وطوف أبو قعود، وطوف الظواهر، وطوف الخصران، وطوف بلاد الحسين، وطوف قطاع عجارم، وطوف الغماس، وطوف العليا، وطوف ركيب النخلة، وطوف المحفوظ، وطوف السد الأسفل. وتقف قرية ذي عين شامخة بمبانيها الأثرية المتناسقة بشكل هرمي على قمة الجبل الأبيض، وهي تحتضن شلالها الذي ينبع من العين العذبة، ورائحة الكادي العطرة التي تفوح من مزارعها، وكرم أهلها الذين يستقبلون زوارهم بالترحيب وكرم الضيافة.  اقرأ أيضًا: بالصور.. 13 ألف شجرة جاكرندا تزين طرقات وميادين أبها المساحة الجيولوجية: دراسات لاستغلال الكهوف واستثمارها سياحيًّا  

5 دول أوروبية تستعد لاستقبال السياح خلال شهرين

بدأت الدول الأوروبية في الإعلان عن عودة النشاط السياحي خاصة مع اقتراب فصل الصيف، ومن عادات شعوب شمال أوروبا السفر برًّا أو جوًّا إلى دول جنوب أوروبا، كاليونان وإيطاليا، فرنسا وإسبانيا وكرواتيا لقضاء الصيف على البحر. وأظهرت قناة «دويتش فيلة» الألمانية، أن 5 دول أوروبية ستبدأ في استقبال السياح خلال الشهرين المقبلين؛ حيث سمحت اليونان بعودة القطاع السياحي للعمل في الأول من شهر يوليو المقبل. وقال التقرير، إن ألمانيا قررت فتح الحدود مع النمسا وسويسرا وفرنسا، مع الإبقاء على إجراءات المراقبة المشددة، كما حددت منتصف شهر يونيو المقبل موعدًا لفتح الحدود كاملة مع دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة الأخرى. وقررت النمسا فتح الحدود كاملة مع دول الاتحاد الأوروبي منتصف الشهر المقبل، وفي إيطاليا، ستفتح الفنادق في منطقة جنوب تيرول الجبلية أبوابها للسياح مع نهاية شهر مايو الجاري. وفي إسبانيا، قررت شركة طيران «لوفتهانزا» الألمانية وشركة «يورو ونغز» التابعة لها البدء برحلات جوية إلى جزيرة مايوركا في الإسبانية والجزر المجاورة لها، مع نهاية شهر يونيو. اقرأ أيضًا: بالفيديو.. طفل يهرب من دب ضخم بخطة ذكية في إيطاليا أبوظبي: خبراء سياحة من 17 دولة يبحثون آليات مواجهة تداعيات كورونا  

المساحة الجيولوجية: دراسات لاستغلال الكهوف واستثمارها سياحيًّا

تعمل هيئة المساحة الجيولوجية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، على استغلال بعض الكهوف والدحول لغرض استثمارها سياحيًّا. وأوضحت هيئة المساحة الجيولوجية، انها اهتمت باستكشاف الكهوف والدحول في عدد من مناطق المملكة، لاسيما في مناطق الغطاء الرسوبي في المناطق (الوسطى، والشمالية، والشرقية) وفي المنطقة الغربية في صخور الدرع العربي (الحرات البركانية البازلتية) التي ينتشر بها عديد من كهوف الأنابيب والأنفاق (السراديب) البازلتية. وقال رئيس قسم الكهوف بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية الجيولوجي محمود أحمد الشنطي، إنه تم عمل أبحاث ميدانية علمية لعديد من الكهوف في مناطق منكشفات الصخور الرسوبية، وخاصة في منطقة (الصلب) الصمان في شمال شرق مدينة الرياض، وأكدت نتائجها أهميتها في تغذية الطبقات الحاملة للمياه الجوفية بمياه الأمطار الساقطة على تلك المناطق, بالإضافة إلى دورها في النواحي العلمية المتعددة، وتعد ثروة وطنية من الناحية السياحية. وأوضح أن الهيئة تتعاون مع جميع القطاعات الحكومية والجهات العلمية الوطنية والدولية لما له أي ارتباط في دراسات الكهوف، ومنه: وزارة السياحة للعمل على استغلال بعض الكهوف والدحول لغرض استثمارها سياحيًّا، ووزارة البيئة والمياه والزراعة للعمل في المواقع والمعلومات التي تخص الوزارة في مجالات تحديد مواقع الكهوف والدحول ذات العلاقة في تغذية خزانات المياه الجوفية تحت السطحية. وقال رئيس قسم الكهوف بهيئة المساحة الجيولوجية، إن هذه المعالم الطبيعية تتمتع بقيمة مميزة من الناحية التاريخية حيث تم اكتشاف عديد من الآثار لبقايا عظام الحيوانات والآثار البشرية المحفوظة في حالة جيدة في باطن بعض الكهوف والتي يعود تاريخها لآلاف السنين، كل ذلك يشكل مادة قيمة للدراسة بواسطة علماء الأحافير والآثار القديمة وخبراء الحياة البرية. وبين الشنطي في ذلك السياق أهميتها في كونها قيمة مميزة من الناحية الفطرية؛ حيث تم اكتشاف عديد من الآثار لبقايا عظام الحيوانات والآثار البشرية المحفوظة في حالة جيدة في باطن بعض الكهوف والتي يعود تاريخها لآلاف السنين وهذا كله يشكل مادة قيمة للدراسة من خلال علماء الآثار والنقوش القديمة. ولفت النظر إلى أهمية استغلال الكهوف من الناحية السياحية، وتعميق الاستفادة منها كثروة سياحية اقتصادية إذ تعد سياحة الكهوف من الأنشطة السياحية التي تهتم في تجربة مشاهدة الجواهر الخفية في بيئة صحراوية شاسعة مع اكتساب المعارف حول عمل الحماية والحفاظ على هذا النظام البيئي الفريد. من جهته، قال المتحدث باسم هيئة المساحة الجيولوجية، طارق أبا الخيل، إن شعار قسم دراسات الكهوف بالهيئة «لا تترك أثرًا» هدف إلى فتح مجال مشاريع للسياحة الصحراوية البيئية بشرط ضمان المحافظة على بقاء مواردنا الطبيعية البكر، مبينًا أنهم يسيرون في عملهم هذا وفق ما نصت عليه رؤية المملكة 2030 في الانفتاح على استغلال الكهوف للأغراض السياحية التي تفيد الاقتصاد الوطني، وترفع مستوى الوعي المجتمعي بوجود مثل هذه الثروات في المملكة والمساعدة على استكشاف مجالات وفرص جديدة من شأنها أن تجعل السياحة البيئية الصحراوية في المملكة تزدهر على نطاق واسع. اقرأ أيضا: كهوف ومغارات المملكة.. كنوز بركانية تخطف عقول السائحين

لمحات تاريخية.. «جميل جلال» مطوف الملوك والرؤساء لأكثر من 70 عامًا

أعادت «دارة الملك عبدالعزيز» بالذاكرة الوطنية للخلف، وسلّطت المجهر على شخصية خدمت الملوك والرؤساء لأكثر من 70 عامًا، من أبرزهم «المؤسس» عبدالعزيز، طيّب الله ثراه، ولازمه هذا الشرف مُنذ أن كان عمره لم يتجاوز 15 عامًا. «جميل سليمان جلال».. ابن مكة المكرمة، كان قد ولد عام 1353هـ / 1934م، وتلقى تعليمه الأولي بالمدرسة الصولتية والفيصلية بمكة المكرمة، والتحق بمعهد المعلمين، وحصل على دورة تأهيلية للتدريس. وقالت «الدارة» عن الشخصية التاريخية، إنّه تولّى وظائف ومسؤوليات من أهمها،؛ «عمل مدرسًا للتربية البدنية عام 1380هـ - 1405هـ / 1961م – 1985م، وعمل مؤذنًا بالمسجد الحرام لمدة 6 سنوات، كما عُيّن مطوفًا لأكثر من نصف قرن، منذ عام 1367هـ / 1947م، وعمره 15 عامًا». جدير بالذكر، تُقدّم دارة الملك عبدالعزيز، تزامنًا مع شهر رمضان المبارك، محتوى تاريخيًّا مُنوّعًا، ما بين استعراضها التاريخ عبر منتدى «الدارة» الثقافي الذي يستضيف شخصيات مؤثرة من مختلف أنحاء المملكة والعالم العربي، وتُبث سلسلة محاضراته عبر تقنية اليوتيوب. كما تُقدم محتوى آخر عن استعراضها بعضًا من سِير أئمة الحرم المعاصرين، إضافةً لاستعراضها أهم الأحداث التاريخية الرمضانية، وبعضًا من صور وقصص المؤسس، طيّب الله ثراه، وبعضًا من لمحات الشخصيات التاريخية.

بالصور.. 13 ألف شجرة جاكرندا تزين طرقات وميادين أبها

أضفت أكثر من 13 ألف شجرة «جاكرندا» طيفًا زاهيًا على جمال الطبيعة في مدينة أبها؛ فمع حلول فصل الربيع، ولمدة 8 أسابيع، تكسو الأغصان الكثيفة أزهار بنفسجية وأرجوانية تفوح بشذاها أرجاء المكان. وتصل أبعاد الزهرة الواحدة إلى 5 .2 سنتيمتر وتتساقط الأزهار بعد حوالي الشهر وفي بعض الأنواع تكتسي الزهرة باللون الأبيض، وأوراق شجرتها مركبة ريشية فردية متقابلة، ولونها أخضر، وترتب الأوراق على الساق ترتيبًا تبادليًّا. أما فروعها فمقوسة، على شكل مظلة مقلوبة، وهذا يجعلها مع حجمها الكبير في مرحلة النضج شجرة وارفة الظلال. ويضم جنس «الجاكرندا» نحو 45 نوعًا بين أشجار وشجيرات، وهي أشجار متساقطة الأوراق في المناطق التي تتعرض لفترات برد قارس، ودائمة الخضرة في المناطق المعتدلة. وينتمي هذا النبات إلى الفصيلة "البيجنونية". وتنمو الشجرة لتصل إلى علو يزيد عن 18 مترًا؛ فهي سريعة النمو، وقد تصل خلال السنة الأولى إلى ارتفاع 3 أمتار، وشكل الانتشار بها غير منتظم، أو شكل ظلي، وكثافة الانتشار مفتوحة، ومعدل النمو بها مرتفع، وتزرع للظل والتزيين في الشوارع وفي الحدائق العامة. وتتشكل ثمار «الجاكرندا» على هيئة جراب دائري جاف وصلب بني اللون يتراوح حجمه بين بوصة واحدة و3 بوصات، ويتطور عادةً في أواخر الصيف؛ حيث تتكون داخله بذور رقيقة. وتتكاثر هذه الشجرة طبيعيًّا بالبذرة في شهري مارس وأبريل، كما يمكن زراعتها بالبذور طوال السنة إذا كانت في محمية أو تزرع ببعض الطرق المستحدثة، مثل أوعية التنبيت أو داخليًّا حتى يقوى عودها، أو بالعقل في شهري فبراير ومارس، ويجب تسميدها، خاصةً في فترة النمو النشط على الأقل مرة واحدة خلال الشهر، ويحبذ تقليم أطراف فروعها العلوية حتى يتكثف النمو. ودرجة الحرارة المناسبة لإنباتها بين 19 إلى 27 درجة، وغالبًا ما تستغرق الشتلات وقتًا طويلًا لتزهر مقارنةً بالأشجار المطعمة. وتزرع البذور في التربة الطينية، وتتحمل العيش في التربة الرملية وفي التربة القلوية قليلًا، وهي متوسطة التحمل للجفاف، ومنخفضة التحمل للملوحة، وجيدة التحمل للأجواء الباردة. ويمكن لأشجار «الجاكرندا» الصغيرة أن تتحمل العيش في الظل، وتنمو بسرعة فيه، وتنمو في التربة الرملية الجيدة التصريف، ولكن تحتاج إلى الري خلال فترات الجفاف، مع الحرص على تقليم الفروع بحيث تبقى أقل من نصف قطر الجذع للمساعدة في الحفاظ على سلامة النبات وزيادة متانته. وساعد المناخ المعتدل في أبها خلال فصلي الربيع والصيف في نجاح أمانة منطقة عسير في استزراع هذا النوع من الأشجار، فعملت الأمانة على توسيع نطاق زراعته حتى شمل الكثير من الطرق الرئيسية والمرافق العامة والحدائق والميادين. وبحسب إحصاءات الأمانة، فقد تمكنت حتى الآن من زراعة نحو 13 ألف شجرة في الفترة الماضية؛ منها 5 آلاف شجرة في عام 2019م، ومقرر زيادة الكميات في الفترة القادمة بما يقارب 15 ألف شجرة من هذا النوع الذي يضفي جمالًا طبيعيًّا على الأماكن التي يُزرع فيها. وتعد أمريكا اللاتينية، مثل المكسيك ومناطق الكاريبي وأمريكا الجنوبية، الموطن الأصلي لهذه الشجرة التي اكتسبت شهرة كبيرة في العقود الأخيرة؛ حيث جرت زراعتها على نطاق واسع بأماكن مختلفة في العالم؛ لتحملها الظروف المناخية المعتدلة والباردة. ومن أبرز الدول التي تزرع «الجاكرندا» بكثرة جمهورية النيبال في قارة آسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك في أمريكا الشمالية، والبرازيل في أمريكا الجنوبية، وجنوب إفريقيا وزيمبابوي، وتنتشر بشكل واسع في قارة أوروبا، وخاصةً إيطاليا. وتنحصر زراعة هذا النوع من الأشجار في المملكة في المناطق المعتدلة، مثل المنطقة الجنوبية، وهي ليست مناسبة للمناخ في معظم مناطق المملكة؛ نظرًا إلى الحرارة الشديدة في فصل الصيف والبرودة الشديدة في فصل الشتاء؛ لأن إزهارها يكون شبه معدوم أو معدومًا كليًّا في المناطق الحارة . ولا تقتصر فوائد «الجاكرندا» على الجوانب الجمالية؛ فقد عرفت أزهارها بفوائد طبية، وخاصةً تطهير المسالك البولية، وكذلك يمكن الحصول منها على نوع من الخشب يعرف بـ«الأبنوس الأخضر» ويستخدم في عمل الأثاث؛ لقوة تحمله وصلاحيته للنحت. اقرأ أيضًا: بالصور.. الأمطار ترسم لوحة فنية على المدرجات الخضراء والمتنزهات بعسير  

بالصور.. الأمطار ترسم لوحة فنية على المدرجات الخضراء والمتنزهات بعسير

تحولت المدرجات الزراعية في عدد من محافظات منطقة عسير إلى لوحة فنية تشكلت من اللونين الأخضر والأبيض، الممتزجة بتربة خصبة تنتج أجود أنواع المحصولات الغذائية. وواصلت الأمطار الغزيرة هطولها على مدار الأسابيع الماضية لتشمل أجزاء واسعة من المنطقة مصحوبة بزخات من البرد، أسهمت في تلطيف الأجواء وارتواء الأرض، مما يعد بموسم وفير للمحصولات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة أهمها "البُر" و"الذرة". وأظهرت صور على عدد من محافظات المنطقة مواقع هطول الأمطار، معطيات الجمال التي تشكلت مع أمطار الخير والبركة، و احتضان المدرجات الزراعية لكميات كبيرة من مياه الأمطار والسيول، مع تكون بساط أخضر على امتداد البصر زاده جمالًا كثافة البَرد الذي كسا المكان أردية بيضاء، وشلالات تخترق القمم العالية لتحط في بطون الأودية والمزارع، بحسب "واس". وتركزت موجة الأمطار الغزيرة والمتوسطة على مدينة أبها ومحافظات خميس مشيط و"تنومة" و"النماص" وظهران الجنوب وطريب وسراة عبيدة والحرجة ومراكز بللحمر، وبللسمر، وطبب والشعف ووادي ابن هشبل والفرشة والربوعة، إضافة إلى عقبة الصماء التي تربط بين مدينة أبها ومحافظة رجال ألمع. وبحسب النظام الآلي للإنذار المبكر التابع للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، ما زالت الفرصة مهيأة لتكون سحب رعدية ممطرة تصحب بنشاط الرياح السطحية على معظم محافظات منطقة عسير خلال الأيام المقبلة، وهو ما دعا الجهات المختصة كالدفاع المدني إلى تحذير المواطنين والمقيمين من السير في الطرقات السريعة خلال فترة الأمطار ودعوة المواطنين إلى الابتعاد عن بطون الأودية؛ تجنبًا للخطر الذي قد يأتي من سيول منقولة. اقرأ أيضًا «الأرصاد» تُصدر تقريرها الفصلي للحالة المناخية للمملكة خلال الربيع الأرصاد تنبه لأمطار متوسطة إلى غزيرة وأتربة مثارة على نجران

أبوظبي: خبراء سياحة من 17 دولة يبحثون آليات مواجهة تداعيات كورونا

أعلنت دائرة الثقافة والسياحة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إطلاق «برنامج خبراء أبوظبي»، كمنصة تعليمية إلكترونية تقدم للمتخصصين بقطاع السفر معلومات محدّثة حول أبرز الوجهات والمعالم السياحية في إمارة أبوظبي، عبر سلسلة ورش عمل ودورات تدريبية. جرى تصميم البرنامج وتنفيذه بوقت قياسي، وسيتم طرحه على ثلاث مراحل في 17 دولة تشمل؛ بريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والهند، وأستراليا، ونيوزيلندا، والصين، وكوريا الجنوبية، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأيرلندا، وروسيا، بالإضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي. وانطلقت المرحلة الأولى في الرابع من مايو بكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والهند؛ حيث يهدف البرنامج إلى تشجيع منظِّمي الرحلات السياحية ووكلاء السفر وغيرهم من الشركاء وأصحاب المصالح على الترويج لإمارة أبوظبي بالأسواق المستهدفة، بتزويدهم بأحدث المعلومات والإرشادات المتعلقة بها، عبر دورات تدريبية وورش عمل إلكترونية. تأتي المبادرة التي تسهتدف أكبر شريحة ممكنة من وكلاء السفر حول العالم، تماشيًا مع جهود دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي لمواجهة تبعات فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، والذي أثر على الدورات التدريبية، وأدى إلى توقف جميع ورش العمل الاعتيادية وغيرها من أشكال التدريب التي تتطلب حضور المتدربين، وكانت الدائرة نظمت عددًا من الاجتماعات واللقاءات الافتراضية ذات الأثر الإيجابي على التواصل وتقريب المسافات بين العملاء والشركاء. من جانبه، قال سعود الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بالإنابة: إن برنامج خبراء أبوظبي خطوة مهمة لمخاطبة شريحة أوسع من وكلاء السفر في مختلف أنحاء العالم، لاسيما في عدد من الأسواق الجديدة مثل كندا ونيوزيلندا، متابعًا: "نتطلع عبر هذه المبادرة إلى ضمان تسهيل عمل شركائنا في الترويج لأبوظبي بتدريبهم وتزويدهم بأحدث المعلومات حول مختلف الوجهات السياحية في الإمارة. تشمل الدورات التدريبية معلومات محدثة حول أبرز المعالم والوجهات السياحية في أبوظبي، فضلًا عن الأحداث والفعاليات المحلية وخيارات الإقامة والعروض والخدمات والمزيد. كما يشمل البرنامج قسمًا خاصًّا بالمكافآت يتضمن برامج تحفيزية حصرية لوكلاء السفر المتخصصين في الترويج لإمارة أبوظبي، الذين تخرجوا من نسخة البرنامج الأساسية.

توقعات بانخفاض أعداد السائحين إلى الدول العربية 50%

كشفت لجنة البحوث والدراسات السياحية بالمركز العربي للإعلام السياحي، عن توقعات منظمة السياحة العالمية، وبناءً على المعطيات الحالية، انخفضت أعداد السائحين هذا العام 2020 بنسبة تراوح بين 20% و30% عن عام 2019 بالنسبة إلى الوجهات العالمية. وفيما يخص الوجهات السياحية العربية، توقعت المنظمة انخفاض أعداد السياح القادمين بنسبة 50%. وبالنسبة إلى عائدات السياحة على مستوى العالم، يُتوقع أيضًا أن تكون نسبة الانخفاض بين 20% و30% بما يراوح بين 300 و450 مليار دولار انخفاضًا عن عام 2019. وذكرت أنه مع مراعاة اتجاهات السوق السابقة، فإن هذا سيعني فقدان ما بين خمس وسبع سنوات من النمو؛ أي يمكن اعتبار أزمة كورونا الحالية من أسوأ الأزمات التي واجهتها صناعة السياحة العالمية منذ الحرب العالمية الثانية. وأوضحت أن معدل الانخفاض عام 2001 مع أحداث 11 سبتمبر كانت -3,1%، وعام 2009 مع الأزمة المالية والاقتصادية العالمية كانت -4%، وعام 2003 عند تفشي فيروس سارس كانت -0,4% فقط. وأشارت منظمة السياحة العالمية إلى هذه الأرقام تستند إلى آخر التطورات؛ حيث يواجه المجتمع الدولي في الوقت الحالي تحديًا اجتماعيًّا واقتصاديًّا غير مسبوق، ويجب تفسيره بحذر؛ نظرًا إلى طبيعة عدم اليقين الشديدة للأزمة الحالية.

عالم فرنسي عن "الشرقية": كانت مركزًا تجاريًا وثقافيًا متطورًا عبر العصور

أكد العالم الفرنسي المتخصص في علم الآثار الدكتور جيروم رومر، أن المنطقة الشرقية بالمملكة كانت عبر العصور القديمة مركزًا تجاريًا وثقافيًا، وموطنًا للحضارات والممالك التجارية القوية والمتطورة. وقال د. جيروم رومر: «في العصور القديمة، تمامًا مثل اليوم، كانت شرقي الجزيرة العربية مركزًا تجاريًا وثقافيًا، وتقع على مفترق طرق الحضارات العظيمة في ذلك الوقت، جنوبي الجزيرة العربية وبلاد الشام وبلاد ما بين النهرين والهند، واستضافت مدنها القوافل الغنية والممالك التجارية القوية». وأفاد رئيس البعثة السعودية الفرنسية للتنقيب الأثري في موقع ثاج بالمنطقة الشرقية بأن موقع ثاج الأثري يقع على بعد 90 كم غربي مدينة الجبيل ويتميز ببقايا مدينة قديمة واسعة بشكل استثنائي. وأوضح أن مشروع التنقيب في موقع ثاج الأثري أظهر أن ثاج كانت مركزًا حضريًا رئيسًا في القرون الأخيرة قبل الميلاد والقرون الأولى بعد الميلاد. وذكر أن التنقيب عن هذه المدينة يلقي الضوء على فصل جديد من تاريخ الجزيرة العربية، مشيرًا إلى أن المواسم الثلاثة للتنقيب في الموقع من 2016 حتى 2018 كشفت أن ثاج تعد الموقع الوحيد الذي يعد مدينة على الساحل الشرقي في الجزيرة العربية وأحد الممالك العربية في فترة ما قبل الإسلام. وتشير المعلومات التاريخية والأثرية إلى أن الاستيطان في منطقة ثاج يعود إلى العصور الحجرية، وازدهر الاستيطان في ثاج خلال الفترة الهللنستية التي تمتد من ظهور الإسكندر الأكبر في الشرق عام 332ق.م تقريبًا، وحتى القرن الأول الميلادي، واستمر الاستيطان خلال الفترة البارثية المتأخرة والساسانية التي تمتد من القرن الأول الميلادي تقريبًا وحتى القضاء على الدولة الساسانية عام 640 ميلادي. تقع المدينة داخل سور بطول 2535 مترًا وعرض المتبقي من هذا السور يصل إلى مترين و30 سم. ويقع داخل هذا السور ما يُسمى بـ «التلال السكنية» يفصل بينها ممرّات يتراوح عرضها بين الخمسة والستة أمتار. وقد كشفت الحفريات التي أجريت في الموقع الأثري عن أقدم فرن للفخار في المنطقة الشرقية، كما كشف عن طفلة بكامل مرافقاتها الجنائزية تعود إلى القرن الأول الميلادي. يشار إلى أن البعثة السعودية الفرنسية المشتركة للتنقيب في موقع ثاج نفذت خلال ثلاثة مواسم من التنقيب في الموقع العديد من الأعمال ومنها: مسح المنطقة الأثرية والمنطقة المجاورة بالإضافة إلى التنقيب داخل المنطقة الأثرية تم خلالها تسجيل وحصر عدد من المواقع الأثرية والكتابات والرسومات والنقوش الحسائية، والمسح والتنقيب في عدد من المدافن والتلال المحيطة بموقع ثاج، إضافة إلى تنفيذ مسح جيولوجي للموقع والتضاريس المحيطة به جمع خلاله عيّنات لبعض الصخور والتربة من السبخة الشمالية ودراسة منسوب ومكونات المياه بالآبار، وأيضًا تم فتح مجسات اختبارية بطرف السبخة الشمالية لثاج ووسطها لدراسة الترسبات التراكمية للسبخة. كما شملت أعمال التنقيب في موقع ثاج الأثري منطقتين: الأولى على السور الجنوبي للمدينة الأثرية والبالغ عرضه 4 أمتار، حيث كشف عن بوابة ترتبط ببعض التفاصيل المعمارية، أما المنطقة الأخرى فكانت جنوبي سور المدينة؛ اكتشف فيها العديد من الوحدات المعمارية التي ضمّت إحداها فرنًا ربما استخدم لإنتاج الفخار.

توطين مهن الهندسة قريبًا.. والشمري: يستفيد منها 65 من الكوادر الوطنية

كشف أمين عام الهيئة السعودية للمهندسين، فرحان الشمري، عن وصول خطة توطين مهن الهندسة في المملكة إلى مرحلة متقدمة، وقال إن "الهيئة وصلت إلى المراحل النهائية في مباحثاتها مع الجهات المعنية ببرنامج توطين مهن الهندسة، وإن توطين مهن الهندسة سيكون قريباً جداً". وأشار أمين عام الهيئة السعودية للمهندسين، بحسب "العربية"، إلى أن "عدد المهندسين في المملكة يبلغ نحو 65 ألف مهندس ومهندسة، منهم 38 ألفاً سجلوا في الهيئة"، وأن "الهيئة أصدرت أخيراً تراخيص لعدد من المهندسات السعوديات، وأن أغلب هذه التراخيص يتركز في التصميم الداخلي". وكان قرار وزارة الموارد البشرية فيما يتعلق بتوطين القطاع الهندسي، قد تضمن احتساب طلاب البرامج الهندسية المساعدة ضمن طاقم العمل في القطاعات الهندسية، واحتسابهم ضمن نسبة السعودة، وإضافتهم إلى التأمينات الاجتماعية و"نطاقات"، مع اشتراط الالتزام بتوظيفهم بعد التخرج، ووضع الآلية المناسبة لضمان نجاح توطين الكوادر الهندسية، وذلك ضمن برنامج تأهيل الشباب السعودي، الذي تقوم به الهيئة. وأكدت الهيئة السعودية للمهندسين، في وقت سابق، أنها حريصة على دعم وتطوير الكوادر الهندسية المساعدة، ودعم وتطوير طلاب الهندسة لدى الشركات والمكاتب الهندسية، لتوطين الكوادر الهندسية في السعودية، حيث عقدت الهيئة اجتماعاً مع وزارة العمل لإبراز التحديات التي تواجه القطاع الهندسي.

باحثة سعودية تكشف "مراصد فلكية" بالمملكة عمرها آلاف السنين

كشفت باحثة آثار سعودية، أن الأعمدة الحجرية التي خلّفتها الحضارات السابقة، بمواقع شمال غرب المملكة العربية السعودية، كانت تمثل مراصد فلكية واستشفائية في أواخر العصور الحجرية (فترة ما قبل الألف الرابع قبل الميلاد)، حيث تعكس هندسة معمارية متقدمة، وقدرات ذهنية متطورة لمنشئيها. وتتبعت منيرة علي المشوح، باحثة الآثار بجامعة الملك سعود في دراسة حديثة، ملامح 21 موقعًا للأعمدة الحجرية في المملكة، والرسوم الصخرية الموجودة بها للوصول إلى مؤشرات تكشف معانيها الحضارية، وتوصلت إلى مجموعة دلالات مثل الممارسات الرمزية، والعقائدية، والاستشفاء ومعالجة المرضى، فضلاً عن أدلة فلكية. وأشارت الباحثة إلى أن موقع الرجاجيل بمنطقة الجوف –شمال المملكة- يصنف ضمن مواقع الآثار الفلكية الفريدة عالميا مثل استونهنج في بريطانيا، ونبتا بمصر، ومواقع أخرى في إندونيسيا، وفرنسا، وبريطانيا وأمريكا وأستراليا، باعتبار أن جميع مواقع الأعمدة الحجرية في العالم يجمعها خصائص واحدة، بصناعتها على زاوية 180 درجة، ولديها اصطفاف تجاه الشمال الجنوبي وعلى امتداد نجم القطب الشمالي "الجدي" الواقع ضمن كوكبة الدب الأصغر، كما تعود لفترات زمنية متقاربة، وأغلبها يرجع إلى 9 آلاف سنة قبل الميلاد. وقالت بأن موقع الرجاجيل في الجوف أُقيم كمثيلاته من المواقع الأخرى في آسيا وإفريقيا وأوروبا، مؤكدة أن الهندسة الدقيقة لتخطيط موقع الرجاجيل، وتوجهات الأعمدة الحجرية في نطاقه، تعطي صورة أكثر وضوحًا لنوعية التواصل الحضاري في عصور ما قبل التاريخ. وأضافت بأن الباحثين الأوربيين توصلوا إلى أن هذا النوع من المنشآت الأثرية يرتبط بوجود اصطفافات فلكية دقيقة، خاصة وأن أغلبها ينتمي إلى عصر الثورة الزراعية، لارتباط أغلب النشاطات الزراعية، وانتهاء بمرحلة الحصاد؛ بالفصول والأنواء، فلا عجب أن نرى آثارًا لعلم الفلك تعود إلى تلك المرحلة. وقدمت منيرة المشوح في دراستها نماذج لأدلة وشواهد أثرية في موقع الرجاجيل مرتبطة بالفلك، مثل الدوائر الحجرية المكونة من أعمدة حجرية والتي تشبه الشواخص الشمسية، ونماذج لمراصد ما قبل التاريخ، مشيرة إلى أن إعطاء فرصة للراصد لرؤية الأفق السماوي، وتحديد موضع محدد لوقوف الراصد؛ فإن العلامات الواضحة على امتداد محور الرائي، مثل أعلى نقطة على سفح جبل، أو النقطة المنخفضة بين منحدرين؛ يمكن أن تعمل كمثابة نقاط معايرة، لتحديد شروق وغروب أي جرم سماوي بدقة متناهية، وهو يظهر في مواقع الأعمدة الحجرية بالطائف، والتي ما زالت تستخدم في رصد الشهر الهجرية. ويتكون موقع أعمدة الرجاجيل الأثري في منطقة الجوف من خمسين مجموعة من الأعمدة الحجرية المنتصبة والمسماة بالرجاجيل، وتتكون من عدد من الأعمدة الحجرية المنحوتة من الحجر الرملي، ويتراوح عددها من ثلاثة إلى سبعة أعمدة، ويصل ارتفاع بعض الأعمدة القائمة إلى أعلى من ثلاثة أمتار، بينما تبلغ سماكتها نحو ستين سنتيمتر، وتشير وثيقة موجودة بمتحف دومة الجندل إلى أنه يبدو أن الوضع الاقتصادي للمناطق الداخلية في الجزيرة العربية، وهي المناطق الواقعة إلى الجنوب من صحراء النفود استمر على حالة حتى الألف الثاني قبل الميلاد تقريبًا، ويتمثل في مزاولة رعي الماشية من الماعز والأبقار والأغنام، بالإضافة إلى الاعتماد على ممارسة الصيد وجمع القوت كما كان سائداً آنذاك.

8  مواقع أثرية سعودية تحوي رسومات صخرية للأسد

تزخر مناطق المملكة بمواقع كثيرة للرسوم والنقوش الصخرية من حضارات مختلفة؛ مما جعلها من أبرز دول العالم في هذا المجال. وتنوعت موضوعات ومضامين هذه الرسوم الصخرية وأغراضها، التي تناولت في أغلبها الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصيد والرعي، ورغم أن الجمال والوعول تعد أكثر الحيوانات التي وُجدت رسوم لها في عدد كبير من المواقع، إلا أن الأسد أيضًا كان حاضرًا في 8 مواقع كشفت عنها دراسة لأستاذ الآثار في جامعة الملك سعود الدكتور حسني عبدالحليم عمار بعنوان (الدلالات البيئية والثقافية لهيئة الأسد في الفنون الصخرية بالمملكة العربية السعودية). وأشار الباحث، إلى أن الدراسات الآثارية لمواقع الفنون الصخرية بالمملكة العربية السعودية، أثبتت أن الأسد كان أحد الحيوانات البرية، التي عاشت في العديد من هذه المواقع منذ عصور ما قبل التاريخ. وكشفت أعمال المسوحات لواجهات الفنون الصخرية عن العديد من صور الأسد، تمثلت في صُور الأسد في وادي العلا وأبوطاقة وعلى حافة عويرض بمحافظة العلا، وظهر الأسد في الفنون الصخرية بجبل أم سنمان بجبة في منطقة حائل، كما عُثر على عدد من صور الأسود في الشويمس، وعُثر في ياطب على مشهدين يصوران صيد الأسد، وعُثر على هيئات لأسود على واجهتين صخريتين بوادي المطيوي، الذي يقع في أقصى الجنوب من سلسلة جبال ثهلان، جنوب غرب محافظة الدوادمي، وظهر الأسد في جبل الكوكب بمنطقة نجران، كما صُور على إحدى الواجهات الصخرية بمحافظة بيشة بعسير. وحسب الدراسة تنوعت الهيئات، التي ظهر الأسد فيها في الفنون الصخرية، أحياناً ما يُصور بمفرده، وجاءت أغلب تلك الهيئات في حالة سكون، وصُور صيد ومطاردة الأسود من قبل الإنسان. كما نُحتت مشاهد تُصور مهاجمة الأسد لفرائسه من الحيوانات البرية الأخرى، ويدل ذلك على أن الفنان قد صور مشاهد في بيئته أو على الأقل نقلها من بيئة أخرى قريبة أو بعيدة منه، مما يشير إلى أن بيئة بعض مناطق المملكة العربية السعودية كانت صالحة لمعيشة الأسود، خلال هذه العصور القديمة. ويهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على الدلالات البيئية والثقافية لهذه الهيئات، من خلال مقارنتها مع مثيلاتها في الجزيرة العربية وبعض حضارات الشرق الأدنى القديم. وأوضح الباحث، أنه ونظرًا لصفات القوة والشجاعة التي يتمتع بها، قد أصبح الأسد أحد أكثر الرموز الحيوانية انتشارًا في الحضارة الإنسانية؛ حيث ظهر في العديد من الفنون، كما ارتبط بالأساطير والعقائد الدينية في العصور القديمة في العديد من حضارات الجزيرة العربية والشرق الأدنى القديم. اقرأ أيضا: بالصور.. «بوابة رجال ألمع».. تطوير عصري بلمسة تراثية البيوت المنحوتة في الجبال.. آثار سعودية بشهرة عالمية

المزيد